السيد يوسف المدني التبريزي

161

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الواحدة والخمسون ) في بيان انّ العموم على ثلاثة ] اقسام ؛ ( استغراقى ومجموعى وبدلي ) ( امّا الاوّل ) فيلاحظ فيه كل فرد موضوعا على حده للحكم ، كقوله « أكرم كل عالم » إذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط فرد من افراده بالآخر فإذا أكرم بعض العلماء ولم يكرم الآخر فقد أطاع وعصى الإطاعة بالنسبة إلى الفرد الذي اتى به والعصيان بالنسبة إلى ترك الفرد الآخر ويسمّى هذا القسم بالعامّ الاستغراقي ويقال له الافرادي أيضا . ( وامّا الثّانى ) فيلاحظ فيه مجموع الافراد للحكم ، بحيث كان كل فرد من الافراد جزءا من الموضوع من حيث المجموع مطلوبا واحدا بحيث كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعض على نحو لو اتى بالجميع الّا واحدا لم يتحقّق الامتثال ويسمّى هذا القسم بالعامّ المجموعى . ( وامّا الثّالث ) فيلاحظ فيه واحد من الافراد على البدل موضوعا للحكم كما لو قال أكرم عالما فانّه يحصل الامتثال باكرام واحد من العلماء فالملحوظ هنا صرف الوجود من طبيعة العالم بخلاف القسمين الأولين فانّه يلاحظ فيهما جميع الافراد ويسمّى هذا القسم